24 يوليو 2026 - 15:17
خطيب جمعة طهران: السبيل الوحيد هو الدفاع الشريف في مواجهة العدو

شدد خطيب جمعة طهران المؤقت آية الله السيد احمد خاتمي ان السبيل الوحيد هو الدفاع المشرف في مواجهة العدو مؤكدا ان الشعب الإيراني لن يستسلم أبدا.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ اشار آية الله خاتمي في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة إلى مراسم التشييع المهيب لشهداء الاقتدار، قائلاً: "في خطبتي يوم 23 يونيو /حزيران، قلتُ إن الشعب الإيراني العظيم سيفاجئ في مراسم تكريم الولاية، والحمد لله، تحققت هذه المفاجأة الفريدة".

وأضاف: "كان أحد أهداف الهجوم الإجرامي من قِبل امريكا والكيان الصهيوني هو طمس هذه الملحمة العظيمة، ولكن بفضل الله، لن يحدث ذلك".

واعتبر خطيب صلاة جمعة طهران المؤقت أن أولى مظاهر هذه المراسم هي "استعراض عسكري للعالم الإسلامي"، وقال: "كانت مراسم التشييع المهيبة في طهران وقم ومشهد والنجف وغيرها من المدن مناورة عظيمة للأمة الإسلامية". ووفقًا للإحصائيات المعلنة، حضر المراسم نحو 30 مليون شخص في إيران و10 ملايين في النجف وكربلاء، ولولا القيود المفروضة على حضور النساء في بعض المراسم في العراق، لكان هذا العدد أعلى بكثير.

ووصف الرسالة الثانية لهذه المراسم بأنها دليل على انتصار الشعب الإيراني، مضيفًا: "إن الشعب الذي صمد أربعين يومًا من الحرب، ثم شهد جرائم امريكا والكيان الصهيوني ضد إيران وجبهة المقاومة، لم يكل ولم يتراجع، بل أظهر اقتداره وثباته بحضوره الحاشد في مراسم التشييع".

واعتبر آية الله خاتمي الرسالة الثالثة لهذه المراسم، هو الشعبية الفذة للإمام الشهيد، قائلاً: "قلما يُصلى على شخصية ست مرات في التاريخ. وقد أُقيمت صلاة الجنازة على جثمانه في طهران وقم ومشهد والنجف وكربلاء، ومرة ​أخرى في إحدى هذه المدن، مما يدل على مكانته الرفيعة وشعبيته الخاصة".

وأضاف: "حضر جميع علماء الدين وشاركوا في هذه المراسم وأصدر البعض بيانات، وأقام آخرون مراسم تأبين، وصلّى بعضهم شخصيًا على جثامين الشهداء، ما يُعدّ دليلًا على وحدة الحوزات العلمية ومكانة الإمام الشهيد الرفيعة.

وفي إشارة إلى رفع الرايات الحمراء في المراسم الأخيرة، قال إمام الجمعة المؤقت في طهران: "إنّ هذه الرايات ليست مجرّد رمز عاطفي، بل هي متجذّرة في تعاليم القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وتحمل رسالة المقاومة والثأر من المجرمين".

وفي معرض حديثه عن رسائل قائد الثورة الإسلامية، قال آية الله خاتمي: إن رسائل قائد الثورة تتسم دائمًا بالنضج والعمق والضرورة. وقد أكد في رسالته الأخيرة على إحدى أهم القضايا المبدئية في هذه المرحلة، ألا وهي الإصرار على وحدة الكلمة والوحدة المقدسة على جميع مستويات الشعب والمسؤولين وفي جميع المجالات لتحقيق المثل العليا للثورة الإسلامية وضمان كرامة إيران واستقلالها.

وأضاف: هذه القضية بالغة الأهمية، ولكن الأهم منها هو أن الوحدة تتطلب مركزًا، ومركز الوحدة هو قائد الثورة الاسلامية.

الأربعين: إحدى أقرب الطرق للتقرب إلى الله

وفي إشارة إلى اربعينية الإمام الحسين (ع)، قال خطيب جمعة طهران المؤقت قائلاً: "ستبدأ حركة الزوار ومسيرة الأربعين في 25 يوليو/ تموز.

 وأضاف: "لقد قال شيوخنا، كالعلامة نائيني رحمه الله، إن زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) من أقرب السبل للتقرب إلى الله تعالى".

وحث المواطنين على المشاركة في مراسم الأربعين قائلاً: "إن المشاركة في هذه الحركة العظيمة هي إحياءٌ للشعائر الإلهية، لأن الله تعالى يقول في الآية 32 من سورة الحج: «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».

وفي إشارة إلى ظروف هذا العام، قال آية الله خاتمي: "أوصيكم بالمشاركة في مسيرة الأربعين، والمحافظة على حضوركم في التجمعات الليلية، فهذان الأمران متلازمان".

انعدام الثقة في المؤسسات الدولية؛ حقوق الإنسان مجرد شعار بلا مضمون

وانتقد خطيب جمعة طهران المؤقت، لأداء المنظمات القانونية والدولية، قائلاً: "بعض هذه الممنظمات باطلة؛ فهي لا تكتفي بعدم الدفاع عن حقوق الشعوب، بل تلتزم الصمت إزاء الجرائم الكبرى".

وأضاف: "المجرمون في غزة يرتكبون إبادة جماعية، والمدافعون عن حقوق الإنسان يلتزمون الصمت؛ في ظل هذه الظروف، لا ينبغي لهم أن يطلقوا على أنفسهم هذا الاسم بعد الآن".

لا خيار أمامنا سوى الدفاع المشرف

وفي إشارة إلى تاريخ الهجمات الأمريكية في خضم المفاوضات، اوضح آية الله خاتمي: "هذه هي المرة الرابعة التي تشن فيها امريكا هجومًا في خضم المفاوضات. في ظل هذه الظروف، لا خيار أمامنا سوى الدفاع المشرف، لا الاستسلام المخزي".

واستشهد بآيات من القرآن الكريم حول مواجهة العدوان، قائلاً: "يقول الله تعالى في القرآن: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ». 

وفي الختام، خاطب خطيب صلاة جمعة طهران المؤقت، مقاتلي جبهة المقاومة وقوات الدفاع، قائلاً: "بالنيابة عن هؤلاء، أقول للمقاتلين الأعزاء: لا تضعفوا، بل اضربوا معاقل العدو الأمريكي بقوة".
........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha